التخطيط والتنمية الاقتصادية

» الاستاذ الدكتور محمود حسين الوادي
» الدكتور احمد عارف العساف
عدد الصفحات: 264
نوع التجليد: كرتونية
رقم الطبعة: 1
لون الطباعة: اسود
القياس (سم): 17x24
الوزن (كغم): 0.530
الباركود: 9789957068530
السعر : 17.50 $

خلق الله للإنسان الوسائل التي تعينه على تحقيق هذه الغاية، فمنحه القوة على العمل، ووهبه المال اللازم لقضاء حاجاته.

فالمجتمع الإنساني لم يكن في بدئه غير طبقة واحدة، هي والطبيعة في صراع، حتى وجد الإنسان وسائل العيش الأمن، وبلغ سرَّ وجوده، من خلال التآلف مع الطبيعة، واستغلال مواردها واستكشاف طاقاتها، ليضمن عيش يومه، وعيش غده، فيدَّخر حيث خاف النضوب والجفاف، ويبحث عن البدائل حيث توقع النفاد، ليستمر في الحياة، فكان ذلك المبتدأ في التفكير الاقتصادي ليصبح مليئاً بالمتناقضات، حيث الفقر والغنى، والقوة والضعف، والكثرة والقلة، والاستغلال والاستثمار، واستحواذ ربع الأرض سكاناً، على ثلاثة أرباعها ثروات.

وهكذا ظل الإنسان يبحث عن أفضل السبل لإشباع حاجاته الأساسية، وسعى إلى أن ينظم الحياة الاقتصادية بأعراف وتقاليد وقوانين تخدم غاياته الإنسانية، فجوبه بمشاكل ارتبط قسم منها بموطئ قدمه مسكناً أو قريةً أو مدينةً أو بلداً، ساعياً نحو إيجاد حلول لها، سواء أكان ذلك بما يملكه في مجتمعه الصغير أم بالتعاون مع المجتمعات الأخرى والاندماج بها. وقد واجه الإنسان في العصر الحديث كماً هائلاً من المشاكل التي تمتد من وجوده على الأرض محددة بقوانين ارتبطت بالوطن، إلى اقتصادياته ومشاكلها المتفرعة التي ترتبط بندرة الموارد الطبيعية أو المحافظة عليها أو ما يحدث من كوارث طبيعية أو اقتصادية.

ويتجلى جوهر علم الاقتصاد الحديث بالسعي والعمل والتخطيط لإيجاد توافق مستمر بين (الموارد المحدودة) و(الاحتياجات الدائمة والمتجددة للسكان) وبالتالي ضمان استمرار التحسن المستمر في مستوى حياة الشعوب المادية والمعنوية من سكن وملبس وغذاء وحاجات روحية وثقافية ومعنوية... الخ.‏‏‏‏ فبدء البحث عن آليات لزيادة النمو الاقتصادي. بمعنى الزيادة الثابتة أو المطردة في السعة الإنتاجية للاقتصاد القومي والتي تساعد مع مرور الوقت في زيادة الدخل والإنتاج العام، في ظل الحكم الراشد والعدالة في التوزيع.

ونتيجة صعوبة الحكم على تقدم أو التنمية الاقتصادية في دولة بمجرد معرفة دخلها، فقد جاء مفهوم التنمية الاقتصادية أكثر شمولا وواسعة من مفهوم النمو وهو المفهوم الذي يحدد مدى تقدم الدولة أو تخلفها اقتصاديا واجتماعيا ودوليا، ولذلك تحرص كل الدول الجادة وذات الحكم الراشد، على التنمية الاقتصادية وليس النمو الاقتصادي حتى يتم لها التقدم والتطور الحقيقي. والذي يشترط على الدولة أن توفر لكل أفراده جميع احتياجاتهم الأساسية من غذاء ومسكن ورعاية صحية وحماية وأمن. يجب على الدولة أن يكون لها القدرة على رفع مستوى معيشة الأفراد عن طريق زيادة الدخل وتوفير فرص العمل وتقديم أفضل النظم التعليمية والاهتمام بكل القيم الاجتماعية والإنسانية وزراعة قيم الفضيلة والانتماء للوطن في نفوس المواطنين وتعتبر هذه مبادئ عامة لنجاح التنمية الاقتصادية.

فقبل تأسيس جمهور الصين الشعبية عام 1949 على سبيل المثال، كانت الصين دولة شعبية بعملاق فقير وضعيف للغاية، تعداد سكانها نحو 500 مليون نسمة ومساحتها 9.6 مليون كم مربع، وكانت أعلى المنتجات الصناعية الرئيسية السنوية في البلاد كلها هما: الغزل 445 ألف طن، الأقمشة 2.79 مليار متر، الفحم الخام 61.88 مليون طن، وأعلى إنتاج الحبوب السنوي 150 مليون طن، والقطن 849 ألف طن. وبعد أكثر من خمسين سنة صارت الصين اليوم أحدى الدول الاقتصادية الكبرى ذات القدرة التنموية الكامنة في العالم. تؤكد الإحصاءات أن القرن الواحد والعشرين سيكون قرن الصين التي تمكنت من تخليص ربع السكان العالم من دوامة الفقر والتخلف، على الرغم امتلاكها 7% فقط من الأراضي الزراعية، إلا أنها استطاعت توفير الغذاء لسكانها.

فمنذ عام 1978م وهي تحقق معدلات نمو إيجابية بحد أدنى 6% سنوياً رغم ما تعرضه من عقبات، فمن عام 1980/1993م حققت القطاع الخاص الصناعي نمواً بلغ 11.5% سنوياً. فتنامي القوة الصينية في معدل النمو الاقتصادي المرتفع والذي يزيد عن 7% سنويا وبقيمة 45 تريليونات دولار عام 2000م, مع ثبات في قيمة العملة الوطنية وتحقيق فائض في الميزان التجاري بقيمة 186 مليار دولار خلال عام 2001م، وفائض في ميزان المدفوعات بقيمة 205 مليار دولار خلال نفس العام، وتحقيق احتياطي من النقد الأجنبي بلغ 1932 مليار دولار في أغسطس 2001م، وتحقيق معدل نمو في الإنتاج الصناعي بنسبة 95% في سبتمبر 2001م ولا شك في أن كل هذه الأرقام تعكس النهضة الصينية الحالية إذا ما قورنت بمثيلتها في الدول المتقدمة

ويتوقف تحقيق النمو الاقتصادي المستدام المولد للدخل وفرص العمل بالبلدان النامية على مدى قدرتها على إنشاء وتنمية قطاع خاص مزدهر يتيح فرص عمل جيدة ومستوى أفضل للدخل ويتحمل مسؤوليته الاجتماعية، فبدون القوة الدينامكية للمبادرات الخاصة التي تحكمها ضوابط الأسواق التنافسية سيظل الفقراء تحث وطأة الفقر.

ومن هذا المنطلق جاء هذا الكتاب ليناقش أبرز القضايا الاقتصادية سخونة في العالم في هذه الألفية والمتعلق بالتخطيط والتنمية الاقتصادية. وذلك من خلال فصوله الستة ليخدم طلبة كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بشكل خاص في التعرف على مظاهر وأسباب ومعوقات التنمية الاقتصادية، وللباحثين في موضوعات التنمية الاقتصادية بشكل عام. حيث جاء الفصل الأول بـ مفاهيم أساسية في التنمية الاقتصادية، أما الفصل الثاني فقد جاء نظريات التنمية والسياسات التنموية الحديثة، والفصل الثالث دور القطاعات الاقتصادية في التنمية، والفصل الرابع تمويل التنمية، والفصل الخامس معوقات التنمية الاقتصادية، وأخيراً الفصل السادس كان المفاهيم الأساسية للتخطيط الاقتصادي.

1. مفاهيم أساسية في التنمية الاقتصادية

    مفهوم التخلف الاقتصادي

    مظاهر التخلف الاقتصادي

    تفسير التخلف الاقتصادي

    مفهوم التنمية

    التعريف العريض للتنمية

    تطور نظريات التنمية

    مؤشرات قياس التنمية

       المؤشرات الاقتصادية

       المؤشرات الاجتماعية

       مؤشرات الحاجات الأساسية

       مؤشرات الرفاه ونوعية الحياة

       الأدلة المركبة

       بعض مؤشرات التنمية في الدول العربية

2. نظريات التنمية والسياسات التنموية الحديثة

    تصنيف نظريات التنمية الاقتصادية

       نظرية اقتصاديات التنمية

       النظرية التقليدية الحديثة للتنمية

       نظرية التنمية الاقتصادية الماركسية الحديثة

       نظرية التنمية الاقتصادية الماركسية

       النظرية الراقية للتنمية

       سجل التنمية والنظرية الراقية للتنمية

       انتعاش النظرية التقليدية الحديثة للتنمية

       ملاحظات ختامية حول نظريات التنمية

    السياسات التنموية الاقتصادية

       منهجية صياغة السياسات الاقتصادية

       منهجية تقييم السياسات الاقتصادية

       أهم الانتقادات الموجهة للسياسات الاقتصادية التقليدية

       حدود السياسات الاقتصادية

       دروس في السياسة التنموية للبلدان النامية

3. دور القطاعات الاقتصادية في التنمية

    أهمية الصناعة والتصنيع للتنمية

       شروط نجاح عملية التصنيع

       اختلال توازن هيكل القطاع الصناعي

    دور الزراعة في التنمية

       مشاكل التنمية الزراعية في الدول النامية

       سبل التنمية الزراعية في البلدان العربية

    التجارة الخارجية ودورها في التنمية

    التكنولوجيا والتنمية الاقتصادية

       ماهية الامكانيات التكنولوجية

       آليات التقدم التكنولوجي بين الدول النامية والدول المتقدمة

       قياس الإمكانيات التكنولوجية داخل الدولة

       سياسات بناء الإمكانيات التكنولوجية

       تطوير إمكانيات التعلم والموارد البشرية المتاحة

       تدعيم القدرات الابتكارية للقطاع الانتاجي بالدولة

       جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في المجالات ذات القيمة المضافة المرتفعة

       توفير البيئة المؤسسية الداعمة للتقدم التكنولوجي

       الدور الحكومي في تدعيم بناء الامكانيات التكنولوجية

    تحويلات العاملين في الخارج والتنمية الاقتصادية في الدول العربية

       نظرة عامة

       تحولات العاملين في الخارج وأهميتها في الاقتصاد الدولي

       تحولات العاملين في الخارج وأهميتها في اقتصاديات الدول العربية

       أهمية تحويلات العاملين البينية العربية في التعاون الاقتصادي العربي

       انعكاسات تدفقات تحويلات العاملين في الخارج على الاقتصادات العربية

       التحديات التي تواجه اقتصادات الدول المستقبلة والمرسلة لتحويلات العاملين

       دور السياسات الاقتصادية

4. تمويل التنمية

    علاقة القطاع التمويلي بالتنمية

    مصادر التمويل المحلية

    التدفقات المالية الخارجية

    المعونات الإنمائية الرسمية

    سياسات تمويلية معروفة

    المبادرات الدولية لتخفيف عبء مديونية الدول النامية

5. معوقات التنمية الاقتصادية

    عقبات التنمية

       الحلقات المفرغة

       السوق

       نقص الادخار

       العقبات الأخرى

6. المفاهيم الأساسية للتخطيط الاقتصادي

    مفهوم التخطيط ومبرراته

    المبادئ الأساسية للتخطيط

    التخطيط في الأنظمة المختلفة

    طرق وأساليب التخطيط

    مراحل التخطيط

    الأدوات المستخدمة في إعداد الخطط

    مشاكل التخطيط الشامل وضرورة الاهتمام بالقطاع الخاص

    المراجع