تاريخ النظم والحضارة الاسلامية

» الاستاذة الدكتورة فتحية عبدالفتاح النبراوي
عدد الصفحات: 440
نوع التجليد: كرتونية
رقم الطبعة: 1
لون الطباعة: اسود
القياس (سم): 17x24
الوزن (كغم): 0.825
الباركود: 9789957069094
السعر : 20.00 $

الحضارة الإسلامية تتجدد بتجدد الحياة للأمة الإسلامية التي وضع سلفها الصالح أسسها التي استمدوا أصولها من القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم اجتهدوا وأعملوا فكرهم فأضافوا وطوروا وجددوا وأبدعوا في كافة مجالات هذه الحضارة التي أضاءت بنورها أرجاء العالم شرقاً وغرباً.

لقد أمضيت في دراسة وتدريس الحضارة الإسلامية ونظمها المختلفة سنين عدداً، وناقشت جوانب متعددة لهذه الحضارة، وأصلت لتاريخ النظم الإسلامية موضحة دور الأمة الإسلامية في وضع اللبنات الأولى لتلك النظم منذ قيام الدولة الإسلامية الأولى وذلك بعد هجرة المصطفى صلى الله علية وسلم من مكة إلى يثرب التي تحولت بقيام الدولة الإسلامية إلى المدينة المنورة العاصمة الأولى لهذه الدولة.

وفيها استكمل النبي صلى الله عليه وسلم بناء هذه الدولة، مدعما أركانها، وفي المدينة المنورة توالى نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم ليتم بذلك القرآن الكريم دستور الأمة حيث يُستكمل البناء وتترسخ دعائمه.

إن الحضارة الإسلامية هي إضافة الأجيال المتتالية من علماء المسلمين من المحدثين والمفسرين والفقهاء والمؤرخين والرحالة والجغرافيين، والفلكيين وعلماء الطبيعة والكيمياء والطب والصيدلة والاعشاب، بالاضافة الى الفنانين من المعماريين والموسيقيين، وعلماء الرياضة والجبر عمارة أفكارهم وجهودهم مما أكد ريادة هذه الأمة، وفضلها على العالم شرقه وغربه.

من أجل ذلك كان اختياري لعنوان هذا الكتاب: "تاريخ النظم والحضارة الإسلامية"؛ والذي كانت أولى طبعاته في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، وقد كان اختياري لهذا الموضوع ايماناً بأهميته القصوى للطلاب والباحثين بالإضافة الى ما يمليه ضمير المؤرخ المسلم من ضرورة التأصيل للنظم الإسلامية، التي تشمل النظم السياسية والإدارية، والنظم الاقتصادية، والقضائية، والعسكرية، فضلاً عن النظريات المختلفة التي وضع أسسها العلماء المسلمون في العلوم والآداب، في العمارة والبناء والتشييد، ولقد كان المسجد النبوي الشريف الذي وضع لبناته الأولى محمد صلى الله علية وسلم نواة للمدرسة والجامعة والبرلمان، ومجلسا تعلم فيه المسلمون أدب الدين وأدب الدنيا، هذا المسجد كان النموذج الذي احتذاه العالم للمدرسة والجامعة، ومنه انطلقت اشعاعات الحضارة والفكر والثقافة والعلم، لتتعلم الدنيا على أيدي العلماء المسلمين الذين جابوا الآفاق ينهلون منهم أينما حلوا القيم الحضارية الإسلامية.

وتتضح في طيات فصول هذا الكتاب العوامل الأساسية التي أسهمت في ازدهار الحضارة الإسلامية وشجعت على قيام النظم الإسلامية سياسياً وإدارياً وقضائياً وعسكرياً، ويأتي على رأس تلك العوامل: الحرية الفكرية والمناخ الحر الذي أتاحه الإسلام لهذه الأمة بكل عناصرها المختلفة فالإسلام يساوي بين الأجناس والألوان، ويسمح بتلاقح الحضارات والثقافات، ولا يقبل بانغلاق الأمة على ذاتها وانكفائها على تراثها، وإنما كان لأهل البلاد المفتوحة والشعوب الداخلة في الإسلام دور مهم في إثراء الحضارة الإسلامية واستمرارها وتجددها.

لقد حفظ المسلمون تراث الإنسانية، ونقلوه بدقة وأمانة، وكانوا همزة الوصل بين القديم والجديد وتفاعلوا مع حضارات وثقافات البلاد التي دخلوها حاملين معهم قيم الحرية والتسامح والعدالة والفرص المتكافئة، ومن أجل ذلك كان التطور الدائم والمستمر والتدفق الهائل للافكار والابداع.

ويأتي الكتاب في إحدى عشر فصلاً فصول يناقش الفصل الأول مصادر دراسة الحضارة الإسلامية، التي تتميز على غيرها من الحضارات بمصدرين فريدين هما القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ ومع ذلك فهي تشارك الحضارات الأخرى في المصادر المختلفة كالآثار والمصادر المكتوبة وغير ذلك.

أما الفصل الثاني فقد خصصته لدراسة النظم السياسية وهي النظم التي وضع المسلمون قواعدها ونظرياتها ومن ثم قامت الخلافة الإسلامية والوزارة والإمارة.

أما الفصل الثالث ففيه دراسة للنظم الإدارية التي وفقها نظم العمل في ارجاء الدولة حيث كان لعمال الخلافة الدور الأهم في حفظ الصلة بين العاصمة المركزية وأقاليم الدولة مع وضعنا في الاعتبار التطورات المختلفة والعوامل والظروف التي اتحدت جميعاً لتؤثر في وحدة الدولة الإسلامية وتماسكها.

اهتم الفصل الرابع بقضية رئيسية في النظم الإسلامية وهي قضية العدالة، فكانت النظم القضائية وملحقاتها كالشرطة والحسبة والنظر في المظالم، حيث يظهر من خلال هذه الدراسة أن الوظيفة الأساسية للدولة الإسلامية هي حماية الإنسان في كافة الظروف، وإقامة العدل بين أفراد الأمة ضماناً لحرية العقيدة وحرية الفكر من أجل رخاء المجتمع.

في الفصل الخامس يجد الباحث دراسة للنظم المالية والاقتصادية والنظرية الاقتصادية الإسلامية التي تقوم على عدالة توزيع الثروة وحماية مصادرها وتنميتها، وقد دعم القرآن الكريم هذه المبادئ الأساسية، وطبق خلفاء رسول الله r هذه المبادئ وشددوا على عمالهم بضرورة تطبيقها ضماناً للعدالة، وصوناً للحقوق.

ويأتي الفصل السادس ليدرس النظم الاجتماعية التي تحرص على سلامة الفرد والمجتمع، وصيانة المجتمع الإسلامي، والتأكيد على حقوق المرأة الأم والزوجة من أجل اتساق بنيان المجتمع الإسلامي وصوناً لكرامته واعتبار الزواج الأصل الثابت في بناء الأسرة والنواة الأولى لبناء هذا المجتمع.

ولا تكتمل دراسة النظم والحضارة الإسلامية إلا بإظهار دور العلماء المسلمين والمفكرين المسلمين في المجالات المختلفة في العلوم والآداب، التي كان لهم فيها انجازات ما تزال البشرية تنهل منها وتستعين بها، وتضيف إليها، اعترافاً بفضل وجهود علماء المسلمين من العرب والترك والفرس وغيرهم، فالحضارة الإسلامية هي التي صهرت تلك الأجناس، وزاوجت بين الأفكار المختلفة، واحترمت عقلية المسلم أينما كان وكيفما كان عرقه او لونه او ثقافته، ثم يأتي الفصل الثامن وهو جديد هذه الطبعة من كتاب النظم والحضارة، وعنوانه الفنون، ويناقش الفنون الإسلامية، من حيث نشأتها وتطورها ونماذج مما أبدعه الفنان المسلم ودور الفنان المسلم في استقلالية هذه الفنون ثم في المزج بينها وبين عناصر مختلفة تجسد ائتلاف العناصر الفنية الإسلامية مع عناصر الفن الإنساني، فكان المسجد، وعناصره المعمارية، وكانت الزخرفة وانفرادها بالتجريد الذي أبدع فيه الفنان المسلم، واستخدم الحروف العربية في ذوق راقٍ، والأشكال الهندسية في تناسق وإبداع، تفوق به على ما كان معروفاً من قبل. ثم كان لا بد من دراسة النظم العسكرية التي حمت هذا البناء الحضاري، وقد خصصت لها الفصل التاسع، وفيه تناولت النظم العسكرية منذ عصر النبوة وكيف تطورت بناء وتسليحاً وتكتيكاً عبر العصور الإسلامية المختلفة، وعلى أكتاف هؤلاء الأجناد كان الفتح الإسلامي الذي أدخل الإسلام الى الصين شرقاً وإلى أوروبا غرباً.

وكان الفتح الإسلامي يتم وفق منهجية تعترف بحق أهل البلاد المفتوحة في أراضيهم وأموالهم، مع احترام مقدساتهم وأماكن عبادتهم وهنا يجب أن نشير إلى دخول الفاروق عمر رضي الله عنه بيت المقدس، عندما دُعي لتسلمها، وكيف علم الأجناد احترام أماكن العبادة، كما علم الفاتحين قواداً وجنوداً حتمية احترام العهود والمواثيق تطبيقاً لسنة النبي r.

وفي الفصل العاشر نماذج لمراكز الإشعاع الحضاري في عواصم المسلمين التي أقاموها في العراق ومصر وشمال إفريقيا فكانت كلها تستقبل العلماء والطلاب والباحثين وفيها كانت المراكز العلمية والمكتبات والمراصد والبيمارستانات تأكيداً عملياً على ان المسلمين الفاتحين إنما خرجوا لينشروا الإسلام والحضارة الإسلامية، ولم يخرجوا أبداً كما يزعم بعض المستشرقين من أجل أسباب اقتصادية او من أجل مصالح دنيوية.

أما الفصل الحادي عشر وهو ختام هذا الكتاب ففيه أناقش فضل الحضارة الإسلامية على أوروبا، وكيف كان دور علماء المسلمين في الأندلس الذين استطاعوا ان يؤثروا على العقلية الأوروبية الوسيطة، وأن ينقلوا أوروبا من عصور الجهل والظلام التي عاشتها شعوبها خلال العصور الوسطى في تناحر سياسي وشقاق ديني واختلاف مذهبي، وحروب دامية الى عصور الحرية والنهضة والرخاء. لقد انتقل التراث القديم الى اوروبا عبر ترجمات المسلمين، ونشأت الجامعات بتأثير واضح وملموس من الفكر الإسلامي، وكان للفلسفة الرشدية دورها الذي لا تنكره أوروبا في تطوير الكثير من المفاهيم العقيمة كما كان لكتب إبن سينا والرازي في الطب والخوارزمي في الجبر وغيرهم من علماء المسلمين أثرها الذي ما تزال أوروبا ومدارسها العلمية تعترف بدوره في النهضة الأوروبية الحديثة.

وبعد: فإن فصول هذا الكتاب تقدم الحضارة الإسلامية ونظمها وقيمها وأفكارها لترد على كل منكر لفضل هذه الأمة صاحبة هذه الحضارة، ولترد أيضاً على المحاولات المغرضة والإساءات المتعمدة للإسلام ولنبي الإسلام محمد r، في عالم يدعي حرية التفكير ويتشدق بالحريات المختلفة، ويزعم بريادة لم يكن له دور فيها.

ونحن هنا لا نريد أن نقلل من  قيمة الانجازات العلمية التي حققها العالم في مجالات التكنولوجيا والفضاء والاكتشافات العلمية والطبية الحديثة وغيرها فنحن نقر بان هناك تطورات غير مسبوقة حققها العلم شرقاً وغرباً بينما تخلفت بلادنا العربية والإسلامية، ولا نريد وإن كانت هذه حقيقة أن نلقي باللائمة على الاستعمار القديم والحديث والقوى الكبرى، والقطب الواحد وما الى ذلك وإنما نود أن نقرر أن الحضارة الأسلامية بنظمها السياسية والإدارية والاقتصادية وغيرها كان لها دورها الرائد، فقد علمت الدنيا، ونحن نؤكد على ضرورة استنهاض همم هذه الأمة، وقيام رجالها ومفكريها من أجل الاسهام الفعال في نهضة حقيقية للأمة التي وصفها رب العزة تبارك وتعالى بأنها خير أمة أخرجت للناس.

1. مصادر دراسة الحضارة الإسلامية

    القرآن الكريم

    السنة النبوية

    المصادر المكتوبة

    المصادر الأثرية

2. النظم السياسية

    الخلافة

       طريقة انعقاد الإمامة

       واجبات الإمام

       استخلاف أبي بكر الصديق t

       مؤتمر السقيفة

       البيعة العامة

       مجلس الشورى

       الخلافة بين المثالية والتطوير

    الوزارة

       وزارة التفويض

          اختصاصات وزير التفويض

          الشروط الواجب توفرها في وزير التفويض

       وزارة التنفيذ

          الشروط الواجب توفرها في وزير التنفيذ

        أحكام عامة

       تطور الوزارة

       الوزارة في العصر العباسي

       الوزارة في العصر الفاطمي

       الوزارة في عصر المماليك

       ناظر بيت المال

    الإمارة

       الإمارة العامة

          إمارة الاستكفاء

          اختصاصات أمير الاستكفاء

          الشروط الواجب توفرها فيمن يلي إمارة الاستكفاء

       إمارة الاستيلاء

          اخصتاصات أمير الاستيلاء

       الإمارة الخاصة

          اختصاصات الأمير  في الولاية الخاصة

3. النظم الإدارية

    النظام الإداري في المدينة

    الدواوين في عصر الفاروق عمر رضي الله هنه

       ديوان العطاء

       ديوان الجيش

       ديوان الاستيفاء

       كاتب الديوان

    الدواوين في العصر الأموي

       ديوان الخاتم

       ديوان البريد

    الدواوين في العصر العباسي

       ديوان الجيش

       ديوان النفقات

       ديوان بيت المال

       ديوان البريد

       ديوان التوقيع

       ديوان الرسائل وكتابة الإنشاء

          نشأة ديوان الإنشاء

          موظفو ديوان الإنشاء

       اختصاصات وصلاحيات رئيس الديوان

       كتابة الإنشاء

       مؤهلات كاتب الإنشاء

4. النظم القضائية وملحقاتها

    القضاء

       النظر في المظالم

          الشروط الواجب توفرها فيمن يلي النظرفي المظالم

          مجلس النظر في المظالم

          اختصاصات والي المظالم

    الحسبة

       الشروط الواجب توفرها فيمن يلي الحسبة

          الأمر بالمعروف

          النهي عن المنكر

          ما يتعلق بحقوق الله تعالى

          ما يتعلق بحقوق الآدميين في النهي عن المنكر

          ما هو مشترك بين حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين

    اختصاصات المحتسب

       دار الحسبة

       تطور الحسبة

    الشرطة

       اختصاصات الشرطة

5. النظم المالية والاقتصادية

    النظم الاقتصادية في عصر النبوة وصدر الإسلام

       الزكاة

       صدقة الفطر

       الغنيمة

       الجزية

       الخراج

       العشور

    النظم الاقتصادية في العصر الأموي

    النظم الاقتصادية في العصر العباسي

6. النظم الاجتماعية

    الأحوال الاجتماعية في جزيرة العرب قبل الإسلام

    النظم الاجتماعية الإسلامية

    الزواج

    الطلاق

    تعدد الزوجات

    الميراث

    حقوق المرأة في الإسلام

    المسئولية الفردية

7. العلوم والآداب والمؤسسات العلمية

    البيئة الفكرية

    العلوم

       الطب والأطباء

       الكيمياء والصيدلة

       الرياضيات

       الفلك

       النبات والحيوان

    الآداب

       التاريخ والمؤرخون المسلمون

       الجغرافيا

       الفلسفة الإسلامية

       التصوف

    المؤسسات العلمية

       المساجد

       المدارس

       الإجازة العلمية

       البيمارستانات

       دور العلم وبيوت الحكمة

       دار الحكمة

       دار العلم الجديدة

       المكتبات وخزائن الكتب

8. الفنون

    نشأة الفنون الإسلامية

    المبادئ والأسس

    الزخرفـة

    المباني والعمائر

    المــآذن

    الخــزف

    الخشــب

    المعــادن

    الزجاج والبللور

    المنســوجات

9. النظم العسكرية

    النظم العسكرية في عهد النبوة

       المشورة

       الاستطلاع

       الخطط العسكرية

       الحرب النفسية

       الأسلحة

    النظم العسكرية في عهد الخلافة

    النظم العسكرية في الأقاليم

10. مراكز الحضارة الإسلامية

    المدينة المنورة

    دمشق

    بغداد

    عواصم مصر الإسلامية

       الفسطاط

       العسكر

       القطائع

       القاهرة

       القيروان

       قرطبة

11. فضل الحضارة الإسلامية على الغرب

    ارتباط انتشار الإسلام باللغة العربية

    معابر الحضارة الإسلامية

    بعض الدراسات الهامة

    منهج المسلمين في الفتح

    فضل الحضارة الإسلامية على أوروبا

    اقتباسات أوروبا في اللغة والآداب

    فضل المسلمين على أوروبا في مجال العلوم

    الخاتمة

    المراجع