مبادئ في التربية الفينة واشغال النحاس

» محمد حسين جودي
عدد الصفحات: 144
نوع التجليد: برش
رقم الطبعة: 1
لون الطباعة: اسود
القياس (سم): 17x24
الوزن (كغم): 0.230
الباركود: 2007111
السعر : 7.50 $

يجمع هذا الكتاب مجموعة من مقالات المؤلف المنشوره في الصحف المحلية العربية في السنوات الثلاثة الماضية فانتقاها وبوبها واعطاها هذا الشكل الاخير.

تتضمن هذه المقالات طبيعية فن الطفل وسايكولوجيته وتكشف مواهبه وابداعيته وكيفية رعايتها كما تتضمن المشكلات التي نعانيها في طرق تدريس التربية الفنية في مختلف مراحل الدراسة التي لا تزال تهتم بالاصول الاكاديمية في نقل الطبيعة والنموذج الحي دون الاهتمام في استلهام الافكار الجديدة وبذل الجهد الذي يحقق ثمرة ابتكارية في عمل الطالب والتعمق في البحث عن شخصياتهم المتميزة ويرى القارئ رأي المؤلف في الفن العربي المعاصر ليستطيع ان يميز بين الاعمال الفنية الاصيلة للفنانين العرب من الغثة او المزيفة التي يتجه اصحابها الى تقليد الفن الاوروبي او الثبات على تجربة معينة دون ان يتعمقوا في البحث عن تجارب جديدة او فيما يستطيعون ان يضيفوه الى اعمالهم من اشياء فريدة تكشفهم لرؤوية جديدة او بذلهم الجهد الذي يحقق مدرسة عربية اصيلة مبدعة.

وهذا ما يحفز مدرس التربية الفنية الى بذل جهده في بناء شخصيات اصيلة لطلبته وثم يتناول المؤلف النقد التشكيلي ويبين فيه اصول النقد الصحيح للاعمال الفنية ومعرفة ما فيها من محاسن او نقائص والتكهن بمستقبلها لتمكن مدرس التربية الفنية أن يدرك النقد وكيفية تطبيقه في تدريسه حينما يقوم فنون طلبته وينميها .

ويعرض الكتاب مقالات اخرى للمؤلف نشرت في الصحف تتناول حياة ابرز الفنانين العراقيين المعروفين واتجاهاتهم الفنية، وتعرف التعبيرية والانطباعية والتجريدية والسيريالية، لتمكن مدرس التربية الفنية تزويد طلبته بالثقافة الفنية وتعريفهم بالفنانين العراقيين البارزين في العراق.

وهذا الكتاب يطرح الظواهر السايكولووجية للاطفال المبدعين والموهوبين في الفن حيث توجد لدى بعض الافراد مواهب واستعدادات فينة متعددة منذ صغرهم وتنمو وتتسع كلما نضج الفرد وازداد تخصصا وعمقاً، فبعض المواهب الفنية تستند الى قوى فطرية في طبيعة الكائن الحي وتتجدد معه ومنها موروثة. غير ان هذه المواهب تختفي نتيجة تدخل الكبار والتأثيرات الخارجية الاخرى التي تجبر الفرد على التقليد ومحاكاة الاشياء، فتستحوذ هذه التأثيرات على اهتماماته وحريته في التعبير، ولن تسمح له ان يستثمر هذه المواهب وهي النعمة الالهية التي انعمه الله بها استثمارا طبيعيا وبشكل صحيح، ففي التعليم حددت له ممارساته للفن واتجاهاته وموضوعاته وقيدت حريته تماما بقوانين وقواعد ومهارات افتعلها واصطنعها الغربيين وشدته بمفاهم الغرب وبثقافته وتراثه وجعلته يرى الجمال كما يراه الغربيون ويتذوق كما يتذوق الغربيون ويتحسسن باحساسهم، فتخرجت من معاهدنا المختصة بالفنون سلالة متوارثة لفناني الغرب تعمل بافكارهم ووجدانهم ومتماثلة معهم في الاتجاهات والاسلوب.

وعلى ذلك فليس من الصحيح ان نخضع الفرد عندنا لمفاهيم غربية في الفن طالما ان لديه مواهب واتجاهات ذاتية لها جذورها الممتدة الى الماضي وطالما هناك اختلاف في السلوك الانساني والعادات والبيئة والثقافة والتراث بين شعبنا العربي وشعوب العالم الغربي لان هذه الاشياء تتحكم في رؤية الفرد في الفن ونظرته الى الواقع الذي يعيش فيه، فكل شعب له رؤيته التي تميز حضارته، ويبدو من ذلك ان الفنان لا يكتسب هويته الا من خلال التصاقه بالارض فالارض تعطيه تلك الهوية ولا انسان بدون ارض. وكم من شعوب كافحت في سبيل الحصول على هويتها، ولا يكتسب الفنان هويته الا بارتباطه بتراثه وبحضارته، ويبدو انه كلما تعمق الفنان وارتبط ببيئته وثقافته وتراثه وحضارته فإنه لا يتقبل الجديد الذي يأتي من الغرب جرعة واحدة، ومن هذا يتضح اذا نحن لم نعن بهذه الاشياء في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا فإننا حتما سنفشل في تحقيق هدفنا، ومن هذا يمكننا ان نضع هذه الاشياء امام طلبتنا ونزيد معرفتهم ووعيهم فيها، اضافة الى ان احترام فكر الطالب وتقدير مواهبه واطلاق حريته في التعبير امر اكدت عليه ابحاث علماء التربية الفنية فيا لعالم، فهذا النظام في تدريس التربية الفنية هو بلا شك نظام تربوي اخلاقي ينبغي ان تتبعه المدارس والمعاهد والجامعات في وطننا العربي، اما الالتزام او الاكراه على اتباع نظم وقواعد تقليدية اصطناعية الغرب فهو لا يمكن ان يعزى الى الخير والفضيلة ولا الى الفكر المنطقي المستقل وبقيمته الثمينة.

ولا بد لعالمنا الجديد ان يشهد ميلادا جديدا لرؤيو فنية طموحة وجسورة ترسي وتدعم حركة التجديد والحداثة في تدريس التربية الفنية في الوطن العربي، ولذا فإن دعوتنا هذه تتطلب ان تتحول وظيفة التربية الفنية في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا من شكلها التقليدي لتراث الغرب ومدارسه الحديثة الى استخلاص القيم من خبرات اجدادنا القدامى واعتماد الفكر والخيال والعقل العربي في التعبير الفني والتشكيل اليدوي وهذا ما يمنح رؤية جديدة للتربية الفنية لها تماسكها وبرنامجها الواضح.

وليس التطور في الفن والتربية في وطننا العربي هو تقليد النموذج الحديث في الفن الغربي واتباع قوانينه واساليبه والتظاهر بمظاهره لاننا امة سبقت امم العالم الاخرى في التطور والابتكار في الفن وتشهد لنا كتب تاريخ الفن في العالم والاثار العربية الاسلامية الباقية بذلك.

ان الله سبحانه وتعالى قد وهب الفنانين العرب المسلمين مواهب فنية في الخط والزخرفة والعمارة ذات قيمة فنية ايجابية وهي ارقى مما وصل اليه الفنانون في العالم الا ان هذه المواهب تلاشت تماما بسبب تعرض الوطن العربي لمؤثرات الثقافة الغربية، ففقد الفنان العربي في هذه الثقافة، الروحية والاصالة العربية واصبح تابعاً لثقافة الاجنبي وفنه وهو لا يستطيع الان سوى ان يتبع النموذج الغربي في الفن الحديث عندنا ولا يسمح له العرف الفني الغارق بالثقافة الغربية ان يستثمر بيئته وثقافته وتراثه وفكره استثمار فنيا صحيحاً، فقد حددت له ثقافة الغرب ممارساته الفنية وافكاره واتجاهاته وموضوعاته بلا مناص وهذه التبعية كان لها الاثر الكبير في تدريس التربية الفنية في وطننا العربي ، فما زالت التربية الفنية عندنا تنقل مفاهيم الغربيين وثقافتهم وتراثهم الفني الى طلبتنا من خلال الكتب والمجلات الفنية التي تنشر في الغرب وكذلك المعارض الفنية الاوروبية التي تقام في وطننا العربي، وكان لهذه الكتب والمعارض الدور الكبير في تشكيل رؤية الطالب المستقبلية في الفن، ولقد ثبت لنا ان الطريقة المتبعة حاليا في تدريس الفن والتربية في مدارسنا ومعاهدنا على اختلاف مراحلها لم تحقق الهدف الذي نطمح اليه في اعداد الفرد الذي يحمل الشخصية العربية والاصالة، لاهمالها تلك الجوانب الثقافية والتراثية والبيئة والحضارة في وطننا العربي التي تضفي طابع الشخصية العربية لفننا المعاصر، ولا بد لتلك الجوانب ان تأخذ مداها في تدريس التربية الفنية على اختلاف مراحلها الدراسية والتي تكتشف مدياتها الجذرية العميقة والاصالة ، وان التمسك بهذه الجوانب نستطيع ان نشكل رؤية الطالب وفق الشخصية العربية الاسلامية، وفي حالة انماء وعي الطالب بتلك الجوانب وانماء فكره وخياله في التجريب بمختلف خامات البيئة والاعتماد على نفسه كفيل بأن نجعله يملك ناصيته الابداع وتصبح تعبيراته الفنية انعكاسا غنيا وفريدا لقيم الماضي والحاضر.

وفي الواقع ان عملية تدريس الاشغال اليدوية في مدارسنا ومعاهدنا اصبحت اداة الية اشبه ما تكون بالتدريب المهني التي تردد تجارب الاخرين امام الطلبة فتعودهم على التقليد والاعتماد على الاخرين فنجد ان كل ما يقوم به مدرس الاشغال اليدوية هو تعليم مهارة او صنعه كالتي تتبع مع الصانع المبتدأ عندما يعمل في ورشة الصانع الماهر حيث يتعلم اصول الصنعة ويمارسها كما يمارسها معلمه دون ان يضيف اليها خبرة جديدة فهذه الطريقة المصطنعة تحرف عقول طلبتنا وتفرض مهارات الكبار على اهتماماتهم الفكرية والعقلية وتقضي عليها.

ونادرا ما نجد العناية باهتمامات الطلبة الشخصية التي لها قيمة فنية وجمالية ومعظم مدرسينا لم يبذلوا جهدا في البحث عن رغبات واهتمامات الطلبة ويكتشفوها.

المبحث الاول

1. الرسم عند الاطفال

    متى يبدا الرسم 

    الظواهر السايكولوجية للاطفال المبدعين في الفن

    التلقائية في رسوم الاطفال

    دور معلم التربية في المدرسة الابتدائية 

2. طرق واساليب التدريس الحديثة للتربية الفنية 

    ضرورة تطور عملية اعداد مدرسي التربية الفنية 

    تدريس الفن والتيارات الفنية الغربية 

    القيم الغزيزية والقيم التقليدية في تدريس التربية الفنية 

3.  الفن العراقي المعاصر واتجاهاته الفنية ورجالاته 

    المعارض الشخصية للفنانين الشباب بين التقليد والابتكار 

    التيارات الحديثة في الفن العربي المعاصر

    الفنان العراقي فائق حسن والتعبيرية

4. النقد التشكيلي 

    الفن المعاصر وعلاقته بالجماهير 

المبحث الثاني 

5. اشغال النحاس وتوجيهها

    المعلومات النظرية 

    مكونات وخصائص النحاس 

    نبذة مختصرة عن تاريخ صناعة النحاس في العالم

    انواع النحاس

6. المعلومات العملية

    انواع الطرق والتشكيل والحفر على النحاس السميك والورقي

    الحفر بالحامض- عملية التنظيف بالحوامض

    التفريغ او التخريم، التلوين بالمينا وطلاء النحاس

7.كيفية نقل المهارات الى الاطفال من عمر 8-12 سنة 

    كيفية نقل المهارات الى المراهقين من عمر 12-15 سنة

    كيفية نقل المهارات الى البالغين من عمر 15-18 سنة

 الفهرست