نظرية المراجعة

» الدكتور نصر صالح محمد
عدد الصفحات: 336
نوع التجليد: كرتونية
رقم الطبعة: 1
لون الطباعة: اسود
القياس (سم): 0x0
الوزن (كغم): 0.000
الباركود: 9998887771117
السعر : 17.50 $

تتسم بيئة الأعمال في وقتنا الحاضر بوجود الوحدات الاقتصادية الضخمة والمعقدة التي تحتاج في تمويلها إلى رؤوس أموال كبيرة يقدمها عدد كبير من المستثمرين في شكل أسهم وسندات، وبعبارة أخرى انفصال الإدارة عن الملكية. ولذا أصبحت الحاجة ملحة إلى المعلومات التي تعكس الوضع المالي لهذه المشروعات والتي تعطي للمالكين الاطمئنان على سلامة تسيير الإدارة لدفة الأمور فيما يتعلق بأموالهم، فكان لابد من وجود نظام يقوم بهذه المهمة، ومن هنا جاءت أهمية المحاسبة كنظام يوفر المعلومات التي تريدها الأطراف المستفيدة في المشروعات.

ولكن يبقى السؤال الذي يدور في أذهان هؤلاء الأطراف بعد حصولهم على هذه المعلومات وهو: ما مدى صدق وعدالة هذه المعلومات؟ ولاسيما أن النظام المحاسبي يخضع لسلطة الإدارة التي قد تتعارض مصالحها مع هؤلاء المستفيدين (conflict of interest)، وفي ظل استحالة قيام الأطراف المستفيدة بهذه المهمة، لما تنطوي عليه مسألة إثبات عدالة الإفصاح الذي يقدمه النظام المحاسبي من تعقيد قد لا ترتقي إليه خبرة ومدارك كل المستفيدين (complexity)، علاوة على أنه وإن كان لهؤلاء المستفيدين القدرة على فهم مخرجات المحاسبي، فإن ترك الباب مفتوحاً أمامهم ليتبين كل مستفيد منهم صحة هذه المعلومات سيكون ضرباً من الخيال في ظل العدد الكبير من المستفيدين، والتعارض الذي قد ينشأ بين مصالحهم (remoteness)، إضافة إلى ما يترتب عليه من أعباء مالية ستكون – بدون شك – مرهقة للمشروع، ولذا برزت الحاجة بشكل أكثر إلحاحا للمراجعة كأداة خارجية مستقلة تحكم على سلامة المعلومات المقدمة من الإدارة، وتقديم تقرير بذلك للأطراف المستفيدة.

وتشير الدراسات التاريخية إلى أن المراجعة قد رافقت نشوء الحضارة الإنسانية، وتطورت بتطورها، فقد ظهرت الحاجة إلى المراجعة لدى الحكومات، حيث تشير الوثائق التاريخية إلى أن حكومات قدماء المصريين واليونان كانت تستخدم المراجعين للتأكد من صحة الحسابات العامة، وكان المراجع وقتها يستمع إلى القيود المثبتة في الدفاتر والسجلات للوقوف على مدى صحتها، وهكذا نجد أن كلمة مراجعة «Auditing» مشتقة من الكلمة اللاتينية «Audire» ومعناها «يستمع».

ولقد شهدت المراجعة العديد من التطورات سواءً في دور المراجع، بيئية المراجعة، أو أساليب المراجعة، فبدأت باكتشاف الغش والأخطاء من خلال المراجعة التفصيلية، ثم تحولت إلى إبداء الرأي الفني المحايد في عدالة القوائم المالية الختامية في ظل المراجعة الاختبارية.

وعلى الرغم من هذه التطورات في المجال المهني للمراجعة إلا أن حركة التأصيل العلمي في مجال المراجعة، والبحث في الطبيعة العلمية لها لم تشهد نفس التطور، بل إن المصادر العلمية (Porter et al., 2004; Pratt and Van Peursem, 1993; Schandl, 1978) تشير إلى ندرة الكتابات في مجال نظرية المراجعة بالمقارنة بعمر المراجعة الذي يمتد إلى ما يربو عن 3000 سنة، لقد كانت البداية مع محاولة (1926) Limperg  في المؤتمر الدولي الثاني للمحاسبين بهولندا من خلال ما عرف بنظرية (Blokdijd, 1995) Theory of Inspired Confidence، غير أن أولى المحاولات الجادة لبناء إطار متكامل لنظرية المراجعة جاء بها (1961) Matuz and Sharaf.

غير أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً جديداً في أهداف المراجعة فلم تعد تقتصر على إبداء الرأي الفني المحايد في عدالة القوائم المالية الختامية، وإنما امتد دورها إلى التقييم الشامل لأداء الوحدة الاقتصادية للتعرف على مدى سلامة تسيير الإدارة للنواحي المالية والإدارية والاجتماعية والبيئية، ومدى مساهمتها الفعالة في خلق الرفاهية العامة للمجتمع، ولقد لخص كل من الصحن ودرويش (1998، ص ص26-27). التطورات التي شهدتها المراجعة في مفهومي التطور الرأسي، والتطور الأفقي.

رفع التطور الرأسي من كفاءة المراجع دون توسيع لمجالها من خلال الاستعانة بالأساليب الحديثة لتسهيل أداء المراجع لمهمته مع الاقتصاد في تكاليف أدائها وتحقيق نتائج أكثر فاعلية. فاستخدام الأساليب الإحصائية في اختبار العينات وتحديد حجم ونوعية الاختبارات اللازمة والاستعانة بأساليب جديدة لتخطيط القيام بمهمة المراجعة في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية حتى يمكن الوفاء باحتياجات المهتمين بما يجري في الوحدات الاقتصادية. ومن ناحية أخرى توسع مجال المراجعة أفقياً بعدم الاقتصار على مفهوم المراجعة من حيث الوصف والتحقق للقياس المحاسبي لإبداء الرأي الفني المحايد في القوائم المالية, وإنما الحاجة إلى معلومات إضافية في مجالات متعددة تفيد إدارة المشروع وتقييم الأداء وهو ما يسمى بالمراجعة الإدارية، كذلك مما يفيد المجتمع ككل في صورة المراجعة الاجتماعية (والبيئية) والتي تهتم بتقييم الأداء الاجتماعي (والبيئي) لتلك الوحدات. هذا التطور في المراجعة يعتبر تطوراً أفقياً يستهدف إيجاد معلومات متكاملة تخدم المجتمع ككل، وتؤكد بأن المراجعة من العلوم الاجتماعية.

إن أسهل طريقة لنا هي استحداث نظريات محاسبية (وكذلك في مجال المراجعة) منفصلة تخدم أغراضاً مختلفة ومستقلة عن بعضها. ولكنني أعتبر ذلك هزيمة ذكية لكل مهنتنا وخاصة في وقت يشهد فيه الاتجاه السريع نحو الترابط في بقية المجالات والعلوم، وإذا كان بالإمكان تجميع كل الأجزاء المتناثرة لمهنتنا، فإن ذلك سيؤدي إلى القدرة على الإبقاء عليها قوية، وإلا فإنها سوف تتفكك وتحتويها بقية المجالات والعلوم القريبة منها.

ولذا يسعى هذا الكتاب نحو إيجاد إطار نظري عام للمراجعة تصب فيه كل التطورات, ويتضمن مراجعة شاملة لأداء الوحدة الاقتصادية انطلاقاً من كونها وحدة واحدة ومسئوليتها الاجتماعية نابعة من كونها عنصراً في المجتمع يشمل بين طياته النواحي المالية والادارية والاجتماعية، وأن العلاقات بينها متشابكة ومتداخلة بحيث يصبح من الصعوبة بمكان الفصل بينها فصلاً تاماً، ذلك لأن استمرار أهمية المراجعة في المجتمع المعاصر مرهون بتوافر نظرية علمية مقبولة تفسر تطور التطبيقات العملية الجارية والمستجدة، وعدم وجود إطار واحد مقبول قبولاً عاماً حتى الآن لا يمنع من البحث والاجتهاد لمحاولة إبراز هذا الإطار.

 

إن هذا الكتاب يعتبر رائداً في مجال نظرية المراجعة في الأدبيات العربية، حيث إنه على الرغم من تميز المكتبة العربية بغزارة الكتابات في مجال المراجعة، إلا أن معظمها إن لم يكن جلها تركز على الجانب التطبيقي دون التعرض للجانب الفلسفي للمراجعة.

تقديم بقلم ا د إدريس عبد السلام أشتوي

تقديم بقلم ا د مصطفى بكار محمود

تقديم بقلم ا. د. خالد علي الكاجيجي

المقدمة

الفصل الأول: قراءة فلسفية في نظرية المراجعة

المبحث الأول: قراءة في نشأة وتطور المراجعة

المرحلة الأولى من العصور القديمة –

المرحلة الثانية -

المرحلة الثالثة -

المرحلة الرابعة - حتى الآن

المبحث الثاني: الآراء والنظريات المفسرة للحاجة إلى المراجعة

أولاً: إضفاء الثقة على المعلومات

ثانياً: نظرية المسؤولية

ثالثاً: تعارض المصالح، الأثر المتوقع، التعقيد، والبعد

رابعاً: نظرية الوكالة

المبحث الثالث: الطبيعة العلمية للمراجعة

المحور الأول: مدى توافق مفهوم العلم وخصائصه مع المراجعة

المحور الثاني: مستويات المعرفة المتعارف التي تقدمها المراجعة

خلاصة الفصل الأول

الفصل الثاني: قراءة تحليلية انتقادية للدراسات السابقة في                          مجال نظرية المراجعة

المبحث الأول: الدراسات في مجال بناء نظرية عامة للمراجعة

الدراسة الأولى: دراسة (Mautz and Sharaf)، بعنوان "فلسفة المراجعة"، سنة

الدراسة الثانية: دراسة لجنة المفاهيم الأساسية للمراجعة التابعة لجمعية المحاسبة الأمريكية، بعنوان "المفاهيم الأساسية للمراجعة"، سنة

الدراسة الثالثة: دراسة الناغي، بعنوان "الاتجاهات السلوكية ودورها في تطوير الرقابة على الحسابات"، سنة

الدراسة الرابعة: دراسة يوسف، بعنوان "المفهوم العلمي للمراجعة"، سنة

الدراسة الخامسة: دراسة (Flint) بعنوان "فلسفة ومبادئ المراجعة"، سنة 

الدراسة السادسة: دراسة صلاح كامل، بعنوان "نحو إطار لنظرية عامة للمراجعة وأثرها على معايير المراجعة المحلية والعالمية" سنة

الدراسة السابعة: دراسة (Pratt & Van Peursem)، بعنوان "نحو إطار نظري للمراجعة"، سنة

الدراسة الثامنة: دراسة (Lee)، بعنوان "نظرية المراجعة"، سنة

المبحث الثاني: الدراسات في مجال بناء نظريات للفروع المختلفة للمراجعة

خلاصة الفصل الثاني

 

الفصل الثالث: الإطار النظري المقترح للمراجعة

المبحث الأول: الهيكل العام للإطار النظري

محاولة توماس هنكي

محاولة روبرتسون وفريدريك

أهم الملاحظات على المحاولتين السابقتين

هيكل الإطار النظري المقترح

المبحث الثاني: تعريف وأهداف المراجعة

أولاً: تعريف المراجعة

ثانياً: أهداف المراجعة

المبحث الثالث: الفروض الأساسية للمراجعة

المجموعة الأولى: الفروض التبريرية

المجموعة الثانية: الفروض السلوكية والشخصية

المجموعة الثالثة: الفروض الوظيفية

المبحث الرابع: المفاهيم الأساسية للمراجعة

المجموعة الأولى: المفاهيم المستنبطة من الفروض التبريرية

المجموعة الثانية: المفاهيم المستنبطة من الفروض السلوكية والشخصية

المجموعة الثالثة: المفاهيم المستنبطة من الفروض الوظيفية

المبحث الخامس: المبادئ الأساسية للمراجعة

المبادئ الأساسية المقترحة

خلاصة الفصل الثالث

 

المراجع

سلة المشتريات

لايوجد سلع في سلة المشتريات

0 السلع $0.00